الذهبي
8
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة
ومعلوم أن " منهاج السنة " رد على الرافضي وقبيله ، ولا علاقة له بهذه المسألة التي أشار إليها الذهبي أبدا ، إنما يريد - والله أعلم - كتاب " الإيمان " لابن تيمية رحمه الله ، فيكون للذهبي كتاب " مختصر كتاب الإيمان " ، والله أعلم باسمه وبحقيقة الأمر . 8 - " فضل العلم " للذهبي ، نقل عنه الإمام مرتضى الزبيدي رحمه الله في " شرح الإحياء " 1 : 74 ، 79 ، 82 . قلت : أما النقل عن الذهبي 1 : 79 ، 82 : فمسلم ، والله أعلم من أي كتاب له ، لكن النقل الأول 1 : 74 فيه تحريف ، صوابه : " فضل العلم " للمرهبي ، كما جاء في غير مصدر ، وتحرف في " فيض القدير " إلى : الموهبي ، وسيأتي نقل عن المرهبي في " شرح الإحياء " نفسه 1 : 107 ، ويسمى فيه على الصواب . 1 - مكانة الكتاب وبعض فوائده 1 - إن كتاب " الكاشف " أحد الكتب التي دبجتها يراعة الإمام الحافظ الناقد الذهبي ، وكان فراغه من تأليفه في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 720 ه ، وذلك بعد حوالي عام من فراغه من " تذهيب تهذيب الكمال " الذي أرخ فراغة من تأليفه عام 719 ، والذي استغرق تأليفه ثمانية أشهر . ويكفي " الكاشف " أنه من مصنفات هذا الإمام ، لا سيما أن تأليفه له كان بعد اكتماله في هذا الفن ، فقد ألفه وله من العمر سبع وأربعون سنة ، وسبقه قليلا تأليفه " تهذيب التهذيب " كما تقدم ، وألف في العام نفسه " المغني في الضعفاء " . ويكفيه أن مصنفه الإمام قال عنه في مقدمته : " هذا مختصر نافع . . " . و " الكاشف " هو الكتاب الرابع المتفرع عن الكتاب الأول " الكمال في أسماء الرجال " للإمام الحافظ عبد الغني المقدسي ، المتوفى سنة 600 ، رحمه الله تعالى . ويلي كتاب " الكمال " : " تهذيب الكمال " للإمام الحافظ أبي الحجاج المزي المتوفى سنة 742 رحمه الله تعالى . فهو الثاني . ويليه : " تهذيب تهذيب الكمال " للمصنف الذهبي . فهو الثالث . ويأتي من بعده : " الكاشف " رابع هذه السلسلة . ويساويه في التسلسل : " خلاصة تذهيب تهذيب الكمال " للخزرجي المتوفى بعد سنة 923 . كما ترفع عن " تهذيب الكمال " صنو ل " التهذيب " ، هو " تهذيب التهذيب " للحافظ ابن حجر ، المتوفى سنة 852 رحمه الله تعالى . وتفرع عن " تهذيب التهذيب " : " تقريب التهذيب " لابن حجر نفسه . فتكون هذه الكتب الثلاثة بمرتبة واحدة في التسلسل ، وهي : " الكاشف " ، و " التقريب " ، و " الخلاصة " . 2 - مكانة الكتاب : إن " الكاشف " كتاب تقتحمه العين من صغر حجمه إذا ما قيس بالكتب الكبيرة في هذا العلم الشريف ، لكنه في حقيقته معلم مدرب ، ومحرر معتمد . وللحقيقة والإنصاف أقول : إنه كتاب دربة وتعليم وتأسيس ، أكثر من كونه مرجعا لحكم نهائي في